thank quasimodo's help sharing, can listen Chinese and English songs online:
https://www.ximalaya.com/sound/999039988
https://www.ximalaya.com/sound/980981660
goofegg
شتاء غزة هذا العام قارس البرودة،
زاوية مهملة من العالم.
لكن ثورة غضب حماس هذه
أعادت إليها أنظار العالم.
كثيرون من الشعوب البعيدة، ممن لا يتابعون الأخبار،
عرفوا لأول مرة أنه في عصر الحضارة ما زال هناك معتقل،
كما عانى اليهود من قبل من البؤس.
قبل هذه الحرب، عقوداً من الزمن،
كان ذلك يحدث في غزة كل يوم،
كانت سجناً كبيراً،
بجدران عالية وأبراج حراسة مشددة.
وهذا الشعب المحاصر لم يرتكب جريمة،
لعل التخلّف هو الجريمة الأصلية؟
ومن الطبيعي أن تُستبدل بحضارة متقدمة؟
كما أُبيد الهنود الحمر ذات يوم،
فهل كل هذا الصيد الذي يمارسه القوي على الضعيف هو الصواب؟
طوال سنين هذا السجن الكبير،
كان الصيد واللهو يحدث كل يوم،
كل يوم كانت القذائف والرصاص تتساقط،
وكل عائلة هنا مشوّهة،
فالناجون يحملون جروحاً في الجسد والروح.
وإصابة الأطفال بالرصاص أمر مألوف،
وما يدهشني هو هدوء هؤلاء الأطفال،
وعيونهم اللامعة وهم يقولون ببرود:
"أطفال غزة لا يكبرون..."
وكأنهم حكماء خاضوا كل شيء،
يتحدثون بما لا يستطيع معظمنا طوال حياتنا
أن يتجاوز فيه ارتباك الحياة والموت،
ويواجهونه بقبول وقناعة،
فالنمو بسلام هنا حلم جميل.
هؤلاء الفلسطينيون المحاصرون في غزة،
رغم قسوة العيش وإذلال السنين،
ما زالوا صامدين، يرفضون العبودية.
سنوات القهر أنجبت حماس،
التي تصنع قنابلها البسيطة من السكر،
وتطلقها بين الحين والآخر لتؤكد
وجودها ومقاومتها.
أطفال غاضبون مذلولون يجهلون،
يرمون بحجارة ضعيفة على دباباتٍ جبّارة،
فيُبادون بإطلاق النار من جنود مسلحين بالكامل،
وحتى الأطفال المتفرجون تجمعهم جنودٌ بكثافة،
يدفعونهم ويضربونهم ليتذكروا منذ الصغر
شكل الوحوش، ويختبروا وحشيتهم،
ليزدادوا خوفاً وخضوعاً.
عقود من معاناة الفلسطينيين هذه،
نادراً ما نسمع عن صواريخهم المقاومة،
التي يغرقها ردّ أشد قوة،
كشرارة تغرق في المحيط.
كثيراً ما سمعنا عن مأساة اليهود وصمودهم،
لكننا نغفل أنهم ضاعفوا معاناتهم مئات المرات
على الكنعانيين الأبرياء.
وبسبب مآسيهم في معسكرات النازية،
نشعر لهم بالتعاطف العميق،
فذكاؤهم ودهاؤهم
يجذبان كبار المسؤولين والنخب في كل دولة،
ويفخرون بصلة القرابة بهم والانتماء إليهم.
فأي مسؤول كبير في الغرب ليس يهودياً؟
وأي لسان حال لا ينطق باسمهم؟
لذلك كانت شرارات حماس الأولى
تُطفأ قبل أن يُسمع صوتها.
والناس البعيدون عن الحرب، المستقرون في سلام،
يرون أنهم قوم يعبثون في رخائهم.
لكن من سمع عن معتقل في عصر الحضارة؟
ومن شعر ببرودة شتاء غزة هذا العام؟
8 نوفمبر 2023
translated by deepseek from 加沙的冬天
https://goofegg.github.io/content.html?id=450
https://goofegg.github.io/content.html?id=679
thank quasimodo's help sharing, can listen Chinese and English songs online:
https://www.ximalaya.com/sound/999039988
https://www.ximalaya.com/sound/980981660
شتاء غزة
goofegg
شتاء غزة هذا العام قارس البرودة،
زاوية مهملة من العالم.
لكن ثورة غضب حماس هذه
أعادت إليها أنظار العالم.
كثيرون من الشعوب البعيدة، ممن لا يتابعون الأخبار،
عرفوا لأول مرة أنه في عصر الحضارة ما زال هناك معتقل،
كما عانى اليهود من قبل من البؤس.
قبل هذه الحرب، عقوداً من الزمن،
كان ذلك يحدث في غزة كل يوم،
كانت سجناً كبيراً،
بجدران عالية وأبراج حراسة مشددة.
وهذا الشعب المحاصر لم يرتكب جريمة،
لعل التخلّف هو الجريمة الأصلية؟
ومن الطبيعي أن تُستبدل بحضارة متقدمة؟
كما أُبيد الهنود الحمر ذات يوم،
فهل كل هذا الصيد الذي يمارسه القوي على الضعيف هو الصواب؟
طوال سنين هذا السجن الكبير،
كان الصيد واللهو يحدث كل يوم،
كل يوم كانت القذائف والرصاص تتساقط،
وكل عائلة هنا مشوّهة،
فالناجون يحملون جروحاً في الجسد والروح.
وإصابة الأطفال بالرصاص أمر مألوف،
وما يدهشني هو هدوء هؤلاء الأطفال،
وعيونهم اللامعة وهم يقولون ببرود:
"أطفال غزة لا يكبرون..."
وكأنهم حكماء خاضوا كل شيء،
يتحدثون بما لا يستطيع معظمنا طوال حياتنا
أن يتجاوز فيه ارتباك الحياة والموت،
ويواجهونه بقبول وقناعة،
فالنمو بسلام هنا حلم جميل.
هؤلاء الفلسطينيون المحاصرون في غزة،
رغم قسوة العيش وإذلال السنين،
ما زالوا صامدين، يرفضون العبودية.
سنوات القهر أنجبت حماس،
التي تصنع قنابلها البسيطة من السكر،
وتطلقها بين الحين والآخر لتؤكد
وجودها ومقاومتها.
أطفال غاضبون مذلولون يجهلون،
يرمون بحجارة ضعيفة على دباباتٍ جبّارة،
فيُبادون بإطلاق النار من جنود مسلحين بالكامل،
وحتى الأطفال المتفرجون تجمعهم جنودٌ بكثافة،
يدفعونهم ويضربونهم ليتذكروا منذ الصغر
شكل الوحوش، ويختبروا وحشيتهم،
ليزدادوا خوفاً وخضوعاً.
عقود من معاناة الفلسطينيين هذه،
نادراً ما نسمع عن صواريخهم المقاومة،
التي يغرقها ردّ أشد قوة،
كشرارة تغرق في المحيط.
كثيراً ما سمعنا عن مأساة اليهود وصمودهم،
لكننا نغفل أنهم ضاعفوا معاناتهم مئات المرات
على الكنعانيين الأبرياء.
وبسبب مآسيهم في معسكرات النازية،
نشعر لهم بالتعاطف العميق،
فذكاؤهم ودهاؤهم
يجذبان كبار المسؤولين والنخب في كل دولة،
ويفخرون بصلة القرابة بهم والانتماء إليهم.
فأي مسؤول كبير في الغرب ليس يهودياً؟
وأي لسان حال لا ينطق باسمهم؟
لذلك كانت شرارات حماس الأولى
تُطفأ قبل أن يُسمع صوتها.
والناس البعيدون عن الحرب، المستقرون في سلام،
يرون أنهم قوم يعبثون في رخائهم.
لكن من سمع عن معتقل في عصر الحضارة؟
ومن شعر ببرودة شتاء غزة هذا العام؟
8 نوفمبر 2023
translated by deepseek from 加沙的冬天
https://goofegg.github.io/content.html?id=450
https://goofegg.github.io/content.html?id=679